منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات

قضايا إقليمية » الخليج العربي

سلطان عُمان والرئيس الفرنسي يبحثان التطورات الإقليمية

سلطان عُمان والرئيس الفرنسي يبحثان التطورات الإقليمية

  بحث سلطان عمان والرئيس الفرنسيّ في قصر الإليزيه، الاثنين، أبرز التّطوّرات الإقليميّة والدوليّة، في حين وقّع البلدان عدداً من الاتفاقيات للتعاون الاقتصادي، وذلك خلال زيارة يقوم بها السلطان هيثم بن طارق إلى باريس.

قالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسيّة باريس، الاثنين، حيث جرى بحث «جملةٍ من القضايا والملفّات السّياسيّة والاقتصاديّة ذات الاهتمام المُشترك بين البلديْن».

كما تناول اللقاءُ أبرز المُستجدّات والتّطوّرات الرّاهنة على السّاحتين الإقليميّة والدوليّة، وما تحمله من انعكاسات على مُختلف الأصعدة.

وقالت الوكالة إن الزعيمين أكّدا «أهميّة مُواصلة تعزيز التّعاون الثُّنائي وتطوير آفاق الشّراكة الاستراتيجيّة بين البلديْن، من خلال توسيع مجالات الاستثمار والتّبادل الاقتصاديّ والتّجاريّ، واستكشاف فرص جديدة، بما يُسهم في دعم النّمو الاقتصادي المُستدام وتحقيق المصالح المُشتركة».

التّوقيع على 12 اتفاقية

وشهد السلطان هيثم والرئيس الفرنسي التّوقيع على 12 اتفاقية ومذكّرة تفاهم وإعلان نوايا بين سلطنة عُمان وفرنسا، حيث جرى التوقيع على اتفاقيّة تدريب الأطباء العُمانيين المُتخصّصين بين وزارة الصحّة ووزارة أوروبا والشّؤون الخارجيّة الفرنسية.

كما جرى التوقيع على مذكّرة تفاهم في مجال اللوجستيّات والموانئ ومترو مسقط بين وزارة النّقل والاتّصالات وتقنية المعلومات ووزارة النقل الفرنسية.

وفي إطار تعزيز التّعاون الاقتصادي، وُقّع على مذكّرة تفاهم في مجال ترويج الاستثمار بين وزارة التّجارة والصّناعة وترويج الاستثمار والوزارة الفرنسيّة المُكلّفة بالتّجارة الخارجيّة والجاذبيّة.

وفي قطاع الطّيران المدني، جرى التّوقيع على مذكّرة تفاهم في المجال الجوّي بين هيئة الطّيران المدني ووزارة النّقل الفرنسيّة، كما وقّع الجانبان على إعلان نوايا للتّعاون في مجال الفضاء بين وزارة الخارجيّة ووزارة أوروبا والشّؤون الخارجيّة بالجُمهوريّة الفرنسيّة.

وفي المجال الثّقافي، جرى التّوقيع على إعلان نوايا بشأن «بيت فرنسا» بين وزارة التّراث والسّياحة ووزارة أوروبا والشّؤون الخارجيّة الفرنسيّة.

وفي قطاع التّعليم، وُقّع على إعلان نوايا بشأن تعليم اللّغة الفرنسيّة، وفي قطاع المياه جرى التوقيع على اتفاقية إدارة شبكات المياه في منطقة مسقط الكبرى بين جهاز الاستثمار العُماني وشركة نماء لخدمات المياه والمركز الوطني للطّاقة من الجانب العُماني، ومجموعة «سويز» والشركة الوطنيّة للتّجارة من الجانب الفرنسي.

وفي مجال النّقل والخدمات اللوجستيّة، وُقّع على اتفاقيّة الشّروط الرئيسة لمشروع مُشترك لتطوير وتشغيل محطة مُتعدّدة الأغراض بين مجموعة أسياد ومجموعة «سي إم إيه سي جي إم» الفرنسية.

كما جرى التّوقيع على عقد مشروع محطة الكامل والوافي للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات للمرحلة الأولى بين شركة نماء لشراء الطاقة والمياه وشركة «إي دي إف لحلول الطاقة» الفرنسية.

وفي إطار التوجّه نحو مشروعات الطّاقة المُتجدّدة، وُقّع على اتفاقية مشروع سدّ وادي ضيقة لتخزين الطّاقة الكهرومائيّة بين هيئة تنظيم الخدمات العامّة ومجموعة «إي دي إف» الفرنسيّة.

وخُتِمت مراسم التّوقيع بإبرام اتفاقيّة شراكة استراتيجيّة بين جهاز الاستثمار العُماني والمحطّة 11 وستيشن إف، لإطلاق برنامج يُمكّن الشركات الناشئة العُمانية من استكشاف الأسواق الفرنسيّة والأوروبيّة والتوسّع فيها.

ووصل السلطان العُماني هيثم بن طارق، الأحد، إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية تستمر يومين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية، إن زيارة السلطان هيثم إلى فرنسا تأتي تلبية لدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

و جرت الاثنين، مراسمُ استقبال رسمية احتفاء بالزيارة في قصر الأنفاليد بالعاصمة باريس".

وأوضحت أن "الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثُّنائية بين البلديْن، وتوسيع آفاق التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعود بالنفع على شعبي البلدين".
 
ويرافق سُلطان عُمان في الزيارة وفد رسمي رفيع المستوى، يضم شهاب بن طارق آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، وخالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني، والفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني، وبدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.

كما يرافقه حمد بن سعيد العوفي رئيس المكتب الخاص، وعبد السلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني، وأنور بن هلال الجابري وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والسفير أحمد بن محمد العريمي سفير سلطنة عُمان المُعتمد لدى فرنسا.
 
وترتبط سلطنة عُمان وفرنسا بعلاقات دبلوماسية تمتد لأكثر من خمسة عقود، فيما تعود جذور التواصل بين البلدين إلى القرن الثامن عشر عبر التجارة البحرية، قبل أن تتطور العلاقات رسمياً منذ عام 1972 لتشمل مجالات الاقتصاد والطاقة والدفاع والثقافة والتنسيق السياسي.

وشهدت العلاقات خلال السنوات الأخيرة زخماً متزايداً، مدعوماً بتواصل مستمر بين السلطان هيثم وماكرون، لا سيما بشأن القضايا الإقليمية، وجهود خفض التوتر، وأمن الملاحة البحرية، إلى جانب تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

أترك تعليق

تبقى لديك ( ) حرف