منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات

النشاطات

رئيس منظمة فكر للحوار: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع

رئيس منظمة فكر للحوار: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع

في حوار سياسي سريع مع  ”صحيفة اللواء ” القطرية، قال السفير الدولي للسلام،.رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات، الشيخ عبدالعزيز أحمد العقاب، ان واقع السلام في المنطقة العربية ينظر له اليوم على أنه واقع هش وغير مستقر ويعاني من تعقيدات معقدة تتجاوز حدود الدول والمنطقة وذلك بسبب الصراعات القائمة وتدخل الدول الخارجية، ووجود العديد من الجماعات المسلحة وغياب الحل العادل للقضية الفلسطينية القائم على معادلة السلام الحقيقية.

واضاف الشيخ عبدالعزيز العقاب، السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع والتحديات الكبيرة التي تواجهها اليوم المنطقة كافة ويحتاج إلى الحكمة والى القادة الشجعان القادرين على إتخاذ القرارات الشجاعة والحكيمة في مساندة السلام وتفويت فرص الحرب والتصدي لها 

مشيرا ان هناك من يدفع في اتجاه الحرب في المنطقة وهناك صراع دولي بين الدول الكبرى وإنعكاسات ذلك على المنطقة.

كما تطرق اللقاء، الي التحديات التي تواجه منظمات الدفاع عن الحقوق والحريات في العالم العربي، لافتاً لن الازدواجية أضرت كثيراً بقضايا حقوق الإنسان وهي تؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات الدولية وفي القوانيين والمعاهدات الدولية ، وهو ما يهدد السلام العالمي ويؤدي إلى الإنقسام وبروز الإصطفافات..
 
  نص الحوار:

@ بصفتكم سفيراً دولياً للسلام، كيف ترون واقع السلام في المنطقة العربية اليوم؟

•• بداية شكراً لهذا اللقاء وكرم الإحتفاء في دوحة السلام وكعبة المضيوم على الدوام ، بالنسبة لواقع السلام في المنطقة العربية فينظر له اليوم على أنه واقع هش وغير مستقر حيث يعاني من تعقيدات معقدة تتجاوز حدود الدول والمنطقة وذلك بسبب الصراعات القائمة وتدخل الدول الخارجية ووجود العديد من الجماعات المسلحة وغياب الحل العادل للقضية الفلسطينية القائم على معادلة السلام الحقيقية.

 ولذلك فإن واقع السلام اليوم في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع والتحديات الكبيرة التي تواجهها اليوم المنطقة كافة ويحتاج إلى الحكمة والى القادة الشجعان القادرين على إتخاذ القرارات الشجاعة والحكيمة في مساندة السلام وتفويت فرص الحرب والتصدي لها فهناك من يدفع في اتجاه الحرب في المنطقة وهناك صراع دولي بين الدول الكبرى وإنعكاسات ذلك على المنطقة.

 ولكن مع وجود الحكمة تتبدد آمال الحرب ويتحطم غرور القوة ولعل الجميع تابع كيف تصرف صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة تجاه العدوان على الدوحة وكيف كان لحكمته من دور كبير في تجنيب المنطقة توسع الحرب وكيف تحول شبح الحرب إلى قوة دافعة في إتجاه السلام وإلى عودة الوساطة القطرية والمصرية بقوة والى التاييد العالمي الكبير وفرض وقف الحرب في غزة

ولذلك فواقع السلام في المنطقة تتهدده مهددات كبيرة وهو مايتطلب فهم هذه المهددات والتعامل معها بحكمة وشجاعة والى تحقيق السلام العادل في فلسطين والى إنهاء الحرب في اليمن والى معالجة الإختلافات والتباينات بين دول المنطقة ، كما نحتاج إلى ترسيخ ثقافة السلام والى إعلاء قيم الحوار والسلام وتعزيز هذه الثقافة بين دول المنطقة.

التنسيق مع المؤسسات الدولية

@ كيف يتم التنسيق بين منظمة فكر والمؤسسات الدولية ذات الصلة مثل الأمم المتحدة؟

•• بالنسبة للتنسيق بين منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات والأمم المتحدة فكون منظمة فكر حاصلة على الصفة الاستشارية في الأمم المتحدة فالتنسيق يجري بصورة منظمة ولدينا ممثلين يشاركون في الإجتماعات والجلسات النقاشية في اللجان المتخصصة .

ونحن كذلك على تنسيق وتشبيك مع عدد من المنظمات الدولية وخاصة المنظمات التي تعمل في السلام وفي الحقوق والحريات وفي العمل الإنساني ، وهذا التعاون يصب في إعلاء قيم الحوار والسلام والتعايش والعمل الإنساني .

أبرز التحديات

@ ما أبرز التحديات التي تواجه منظمات الدفاع عن الحقوق والحريات في العالم العربي؟

•• أبرز التحديات هي تحديات سياسية تتمثل في التضييق على المنظمات الحقوقية وفي القوانين المنظمة للعمل الحقوقي وهناك أيضا تحديات مجتمعية من خلال ضعف الثقافة الحقوقية وشيوع فكرة إرتباط العمل الحقوقي بالغرب مما رسخ صورة سلبية تستخدم في الكثير من الأحيان لقمع العمل الحقوقي تحت هذه الذرائع وغيرها من الذرائع المختلفة .

وهناك تحديات مالية من خلال ضعف التمويل واحياناً انعدام التمويل وهو من أبرز العوامل الاساسية ، وهناك تحديات تتعلق بالحماية وفي حرية الوصول إلى المعلومات وفي الوصول الى العدالة ولكنه بالوعي والثقة والثبات على نصرة القضايا العادلة سوف نتجاوز هذه التحديات الكبيرة بكل ثقة.

عراقيل سياسية ومجتمعية

@ هل تواجهون عراقيل سياسية أو مجتمعية في ممارسة نشاطكم الحقوقي؟

•• بالنسبة لنا في منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات فإن دورنا في الحوار والسلام يساعدنا في نشاطنا الحقوقي كون المنظمة تحظى برصيد كبير في مساندة الحوار وتقديم المبادرات ومساندة المبادرات المجتمعية و دورنا في خفض التصعيد والوساطة في المبادرات المحلية التي ساهمت في فتح الطرقات وإطلاق سراح عدد من الموقوفين، وفي مبادرة استمرار التعليم والذي كاد أن يتوقف بعد قطع المرتبات على المعلمين .

وكان لمبادرة إنقاذ التعليم التي قدمناها ونفذناها اثر كبير في إستمرار التعليم ولدينا رصيد اقليمي ودولي متميز في نشر ثقافة الحوار والسلام والتعايش وهو ما لمسناه من خلال الندوات والمؤتمرات الخارجية، وإلى جانب ما نتميز به من إستقلالية في الرأي الوطني كل ذلك يجعلنا قادرين على تجاوز العراقيل السياسية والمجتمعية .

فنحن وسيط متوازن ومقبول وعلاقاتنا السياسية قائمة على الإحترام والوسطية مع كافة الأطراف المختلفة ومن حيث العراقيل المجتمعية فمكانتنا الإجتماعية وأدوارنا الإجتماعية وتفاعلنا مع المجتمع وقضايا المجتمع والمبادرات المجتمعية يجعلنا على توافق مع المجتمع اليمني كافة ونحن نسخر كل ذلك من أجل صناعة السلام والوصول الى الحلول الضامنة والمستدامة.

وجود الثقافة الحقوقية 

@ هل تعتقد أن الثقافة الحقوقية ما زالت غائبة عن الوعي الجمعي في المجتمعات العربية؟

 •• نعم لا تزال الثقافة الحقوقية تواجه تحديات كبيرة في الوعي الجمعي في المجتمعات العربية وذلك لعدة عوامل سياسية واجتماعية وثقافية ، مثل غياب المشاركة السياسية الفاعلة وتهميش الحقوق السياسية وتغييب دور المراة في العمل الحقوقي والقوانين المنظمة لذلك وضعف التقبل للنظم القانونية وغياب التوعية  وضعف الإمكانيات والمعرفة ولكنه وعلى الرغم من ذلك هناك جهود كبيرة ومبادرات متعددة لرفع الوعي وزيادة المعرفة 

@ ما هو موقفكم من إزدواجية المعايير التي تتبعها بعض الدول الكبرى في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان؟

•• هذه الازدواجية أضرت كثيراً بقضايا حقوق الإنسان وهي تؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات الدولية وفي القوانيين والمعاهدات الدولية ، وهو ما يهدد السلام العالمي ويؤدي إلى الإنقسام وبروز الإصطفافات على اساس المصالح والأهداف السياسية وهو أمر لا يخدم السلام العالمي ولا العدالة.

حاوره : أحمد القوبري 

أترك تعليق

تبقى لديك ( ) حرف